محمد بن عمر الطيب بافقيه
273
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
أبو عبد اللّه المؤذن بزمزم ، ورجع باقي القضاة بغير قضاء حاجة بعد أن أظهر لهم الوزير من الكلام الخشن ما أوجعهم به ، ومما ذكر في المراسيم أن فرضة « 1 » الشّريف بجدة تعطل ولا يكون إلّا فرضة السلطان للهندي واليمني وغيرهما ، ولما أن وصل الأمير خشكلدي عطل فرضة الشرّيف واقتصر على فرضة السلطان ، وفي مراسيم خشكلدي أنه نائب مستقّل لجدة وينبع والقنفذة ، وأنه يقبض نصف للسّلطان من هذه النواحي ، ووصل في جملة هذه العسكر أمير لعدن بدل بهرام يسمى مصطفى ، ثم عزم مصطفى المذكور من بندر جدة بجماعة من العسكر رابع وعشرين الشهر انتهى . [ وفاة السلطان محمد بن بدر في القيد ] 515 قال الفقيه عفيف الدين عبد اللّه باسنجلة : وفي آخر شهر رمضان توفي السّلطان محمد بن بدر بن محمد في القيد في حصن مريمة « 2 » وكان مسجونا بها هو ومحمد بن عبد اللّه بن محمد الكثيري ، وكان مسجونا ست عشرة سنة وأشهرا ، ولبث عبد اللّه ثمانية عشر سنة يعجز شهرين ، وأطلق سنة ثمان ، فعزم إلى الحج سنة تسع ودخل صنعاء هو وولده بدر . [ توجه أمير عدن لصاحب خنفر ] 516 وفي أولها : خرج أمير عدن بهرام في خمسمائة رومي إلى خنفر يطلب علي بن سليمان التولقي فهرب منهم إلى الجبل لما سمع بوصولهم ، وأحرق بلده بنفسه ، فلما وصلوا خنفر غارت الخيل من الأروام إلى تحت الجبل ، فخرج عليهم علي بن سليمان وهم نحو خمسين رومي . [ وقوع الحرب بين السلطان بدر وأهل المسفلة ] 517 وفيها في شهر صفر : اشتد الحرب بين السلطان بدر وأهل المسفله وعبد اللّه بن يمين ، واختلف هو وآل عامر فأرسل للمحلف فوصلوه من ميفعة « 3 » إلى هينن ثم سدوا هم وإياه ثم سقطوا على ولد علي بن فارس في
--> ( 1 ) الفرضة : محّط السفن وهنا مال الفرضة المستخرج من الجبايات على السفن ونحوها ، أنظر تعاليق لوفجرين على تاريخ ثغر عدن : 50 » . ( 2 ) مريمة قرية من حضرموت بالقرب من سيؤن . ( 3 ) ميفعة : بلدة بين ميفع وأحور إلا أنها ليست على الساحل بل بينهما مرحلة ( الشامل : 74 ) .